يا أهلنا في غزة .. نحن معكم 

 

 

 

 

على أسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء

أنا مصر عندى أحب وأجمل الأشياء ..... باحبها وهى مالكة الأرض شرق وغرب

وباحبها وهى مرمية جريحة حرب ...... باحبها بعنف وبرقة وعلى إستحياء

وأكرها وألعن أبوها بعشق زى الداء ...... وأسيبها واطفش فى درب وتبقى هى فى درب

وتلتفت تلقينى جنبها فى الكرب ........ والنبض ينفض عروقى بألف نغمة وضرب  


مواطن مصرى مكلوم على ما آل إليه حال بلاده الحبيبة " مصر " من فساد وإحتكار للسلطة وتوريث للحكم وإعتقال للشعب ووأد للديمقراطية وتضيق على الحرية

مين يزود ؟!!

كتبهاوليد عبدالنبى ، في 19 أكتوبر 2007 الساعة: 16:22 م

مين يزود ؟!!  

بقلم إبراهيم عيسى …

لعلك لاحظت هذا السباق المحموم الذى يتبارى فيه سياسيون و موظفون و صحفيون و إعلاميون فى نفاق الرئيس حسنى ابراهيممبارك ، و الحقيقة أنه على مدى ستة و عشرين عاماً من رئآسة مبارك ، فقد شاف الرجل و عاش وعاشر و قرأ و سمع كل ما يمكن أن يسمعه رئيس مصرى من نفاق ، نفاق يتسم بالانتظام و الدأب ، بالإلحاح و الكثافة ، بالتكرار و التأكيد بالحماس و الإنفعال سعيا لمكانة و جرياً وراء منصب أعلى أو استقرار اقوى بالمنصب ، و توطيد مكاسب و تدعيم بقاء .

وحيث أن الولاء يتم حسابه فى مصر بالنفاق فإن المزايدة التى بدت فى أفجع صورها هذا الإسبوع الذى توافق مع ذكرى تمكن مبارك من حكم مصر فى اكتوبر 1981 فأوضحت و أفضحت كم أرض النفاق الخصبة فى مصر كأننا لا نقدر على زراعة القمح و لا نغطى حاجتنا من زراعة الأرز لأننا زرعنا أرضنا الصالحة كلها نفاق للرئيس ، و للأسف لا تحصد مصر من ورائه سوى التراجع و التضاؤل و سوى الاستبداد 

النفاق جعل السباق يزيد و يشتد و يبالغ الجميع و يغالى كل واحد حتى يصل إلى مستوى أو تشبيه أو لقب أو بلاغة لم يصل إليها منافسه حتى وصل بنا الأمر إلى أن رئاسة مبارك تدخل سماوى 

و كى نضبط الأمور تعالوا نتفق أولاً أنه لا يوجد بلد محترم ( لا أقول بلد ديمقراطيا ) يفعل ذلك مع رئيسه ، لا فى الهند و لا السند و لا فى بلاد تركب الأفيال و طبعا لا فى أمريكا و لا أوروبا و لا أمريكا الجنوبية ، بل و ليس حتى فى هذه البلاد التى يحكمها ملوك ، لا أحد يحتفل برئيسه بمناسبة توليه العرش ، فالمفروض أن هذا الرئيس يأتى فى إنتخابات لها مدد معلومة و فترات محددة و من ثم لا تجد مقالات و افتتاحيات الصحف الألمانية و الفرنسية أو الروسية و طبعا ً الأمريكية تنشر صور رئيسها فى ذكرى انتخابه السنوية و تمتدح صفاته الجليلة و تشكره على ما يقدمه للبلد فى كلمات راكعة و ألفاظ ساجدة أمام هذا الرئيس ، هذا المشهد المخجل لا تجده سوى فى البلاد الديكتاتورية فى مصر مثلا و عراق صدام حسين و سوريا الأسد و ليبيا القذافى و تونس زين العابدين ، لا أحد يفضح العالم العربى بمثل هذه الأفعال المخزية ديمقراطيا سوى دول تؤله حاكمها الذى لا يرحل و لا يترك كرسيه أبداً و لا يسمح لأحد أن ينافسه و لا لشعبه أن يحاسبه ، الشئ الوحيد المسموح لهذه الشعوب هو أن تشكر رئيسها أنه يتنازل و يتكرم و يتعطف و يتواضع و يقبل البقاء رئيساً عليهم مدى الحياة ، و من المؤكد كذلك أم مصر وحدها مع هذه البلاد الموكوسة ديمقراطيا هى التى تحتفل بعيد ميلاد رئيسها و هو أمر لا تجده حتى مع عيد ميلاد ملك إسبانيا أو ملكة انجلترا أو ملوك السويد و هولندا و حتى تايلاند و ماليزيا ! لا نفاق غث إلا لدينا

ثم إذا تأملت مصطلحات النفاق التى تترى على دماغ هذا البلد طيلة الست و عشرين عاماً فسوف يصدمك هذا الكم الموحش من غياب الحق فى هذه التبجيلات التى يقدمها المنافقون للرئيس طلبا لرضاه أو طلبا لترضية مثلا لقب ( مبارك بطل الحرب و السلام ) و هو لقب مسروق من نفاقة سابقة للرئيس الراحل أنور السادات و الحقيقة أن اللقب أليق و أكثر تطابقا على الرئيس السادات و ليس على مبارك ، فالرئيس مبارك أحد قادة حرب أكتوبر هذا أمر يفخر به الرجل و يستاهل فعلاً الفخر و الاعتزاز لكن دوره فى الحرب كان قاصرا على سلاحه و لم يمتد لوضع الخطة و لا رسم الاستراتيجية و لا صناعة القرار أصلا ، فضلا عن غموض الحديث عن نتائج الضربة الجوية الأولى فاننا لم نعرف تفاصيل بطولات وانجازات طيران مبارك بقدر ما قرأنا وسمعنا وعشنا بطولات أفرع وأسلحة أخري كانت مفتاح النصر العظيم في حرب أكتوبر المجيدة مثل سلاح الدفاع الجوي وقائدة العظيم محمد علي فهمي وسلاك المهندسين والمشاة والمدرعات ، بل في مدائح مبارك وكونه بطل الحب والسلام كما تردد صحفه وصحفيوة واعلامة ورجالة يتم تجاور دور رجل عظيم مثل المشير احمد اسماعيل وزير الدفاع وقتها والمشير عبد الغني الجمسى وكذلك الفريق سعد الشاذلي ويتم تقديم الحرب وكان بطلها الوحيد(وليس حتي الأول) هو مبارك، وهذا أمر أبعد ما يكون عن احقيقة، والصق ما يكون بالنفاق وحين يطلقون علي الرئيس وصف بطل الحرب والسلام ففي هذا نفاق للرئيس وظلم للرئيس أنور السادات، فرغم كل اعتراضنا علي السلام الفردي مع اسرائيل والتطبيع مع العدو الا انه لو اعتبرت ان هذا سلاما فليس له سوي بطل واحد هو أنور السادات وأين هي بطولة مبارك في السلام ؟، هل لأنه وافق علي التحكيم في النزاع حول طابا وهل كان يملك مبارك غير هذا السبيل ؟، لا يستطيع أن يفرط في الأرض المصرية كما لا يقدر علي حرب مع اسرائيل بعد شهور من انسحابها وبعد شهور من حكمة، ومن ثم لجأ الي التحكيم الدولي وهذا أمر يجعل الرجل رئيسا واقعيا وعمليا ولكن لا يجعل منه بطلا وللسلام مرة واحدة

اما تعبيرات بأن (مبارك باني مصر الحديثة)  فهو نفاق لا يرفع مبارك بقدر ما يحط من شأن زعماء مصر الذين سبقوه تاريخا ودورا وفعلا ، ثم ما هي مصر الحديثة التي بناها مبارك ؟

هل هي دولة التكنولوجيا وتصدير البرمجيات والسوفت ووير مثلا، هل هي صانعة الطائرات والصواريخ ؟ هل هي مصر صاحبة الطاقة النووبة؟ هل هي مصر أشهر بلد تخريجا للمهندسين ذوي الكفاءة   المعلومة الصحيحة يمكن تفيدك في برامج المسابقات هي الهند  ؟

هل هي مصر صاحبة أعظم مستشفيات يؤمها المرضي من شتي بقاع الأرض ، هل هى مصر التي تملك أهم جامعات أو علي الأقل جامعتين تلاتة من بين أهم خمسمائة في العالم مثلا يعني ؟ مصر مبارك هي التي تدفع مليارات الجنيهات ثرثرة تليفونات محمولة سنويا،بينما لم تصنع حتي الآن وش موبايل، مصر التي تنفق حوالي 15 مليار جنية علي الدروس الخصوصية سنويا ويحصل فيها طلاب علي أكثر من 100% بينما لم تقدم اختراعا واحدا للبشرية ولا حتي لسكان الشرابية بلاش البشرية ، الحقيقة أن مبارك باني مصر الحديثة في الرحاب والقطامية هايتس والربوة وبفيرلي هيلز وحي الأشجار وكباري المطار وصلاح سالم وغيرها ، وهي أمور لا تجعل من مصر حديثة ومن ثم لا تجعل مبارك بانيها!

ودعك من مصطلحات من نوعية (الحكيم ) و (راعي حرية الصحافة)  و (راعي الرياضة والرياضيين ) و (راعي الفن والفنانين ) ، فهذه صفات باتت أخف ضررا من غيرها بل صار المصريون يتعاملون معها بمنطق الطرائف واللطائف لكن ما يصل بالموضوع الي حد الخطر حين يتقول البعض ويصف مبارك بأنه هدية من القدر، وهذا كلام يطيح طبعا بأي أوهام فارغة عن الدولة المدنية، فالرؤساء في الدولة المدنية يأتون بصناديق الإنتخابات حتي ولو مزورة ولا يأتون بالأقدار وعبر عناية السماء وهداية الإله الواحد 

  فهذا يجعل مبارك قادما من عند الله ثم تشكل معارضته معارضة لهدية ربنا وتبجحا وجحودا من البشر تجاه نعمة ربنا ، ثم يصعد بالرئيس الي مصاف القادمين من السماء ومن ثم تصبح معارضتة معارضة لارداة الله وتصبح مسائلة ومحاسبتة تجديفا وهرطقة، هذا ما يوصلنا له النفاق الذي يتادي ويتمدد تحت رعاية الرئاسة التي لا تنكره ولا ترفضه بل تشكره وتحمده ومن ثم تكافيء عليه ومن ثم يجعل شيخا لا يصدقه أحد من جميع أبناء مصر يطبق حدود الشريعة كما يتوهما من أجل ما يظنه ارضاء لرئيسة فاذا به يتحدث عن تطبيق الشريعة التي يعتبرها أعضاء الحزب الوطني مطلبا للإخوان المسلمين، ويتعامل مع مصر باعتبارها دولة دينية تطبق حدودا وليس قانونا (بالمناسبة حدود الله أرحم وأعدل من قوانين يضعها سرور وشهاب والدكروري 

وهكذا تفلت مع طلقات النفاق طلقات طائشة تصيب مقتلا في جسد النظام، ومع ذلك فالنظام يغفر كل شيء دون الشرك به، دون معارضته، ولم يخرج علينا علماني واحد من الذين يخوتون دماغنا بثرثرتهم ضد الخطاب الديني ليستنكر الحديث أو التهديد بتطبيق الحدود في بلد مدني، ولم يخرج علينا قبطي واحد من الذين يملأون مصر صداعا ضد مادة الشريعة في الدستور ليعترض علي طرح تطبيق الحدود من شيخ رسمي ، ولم يتمطع أحد من كورال مدح جمال مبارك الذي علم مصر كلمة المواطنة التي يا عين مامتها لم تكن تعرفها قبل أن تنادي بها لجنة السياسات ليرفض أن يكون المواطنة هدية سماوية  

واقسم بالله العظيم أن أحدا من المسلمين لم يجرؤ علي أن يدعي أن أبا بكر الصديق هدية من القدر للمسلمين ولم يسمعها ولم يسمح بها ابدا عمر ابن الخطاب زاعما أن القدر قد أرسلة للمسلمين وللأمة الإسلامية هدية 

وليد عبد النبى - المحامى

مواطن مكلوم

mklom@mktoobblog.com

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مين يزود ؟!!”

  1. ياعم الحاج هى الالقاب بفلوس ما يقولوه اللى يقولوه ” راعى الحرب والسلام” ” راعى الرياضة” “راعى الفن ” “بانى مصر ” ولا حتى بانى برج ايفل , المهم ان الشعب عارف كل شىء وعارف ان مبارك ليس راعى شى فى مصر سوى انه الراعى الرسمى للتوريث .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الحرية لهذا الوطن



  إنا نحبكم فى الله