عسكر مش فى المعسكر !!
كتبهاوليد عبدالنبى ، في 23 يوليو 2007 الساعة: 22:30 م
عسكر مش فى المعسكر !!

من المعلوم من السياسية بالضرورة أن العسكر مكانهم الطبيعى المعسكر والقشلاق , وأن الساسة مكانهم الطبيعى مقاليد وكراسى الحكم والسلطة , إلا أنه ومنذ بذوغ فجر ثورة 23 يوليو 1952 قد إنقلبت تلك المنظومة الطبيعية رأساً على عقب , فخرج علينا العسكر وتركوا المعسكر ولم يعودوا إليه حتى اليوم , وقفزوا على كرسى الحكم فى البلاد وأرهبوا العباد وعثوا فى أرجاء مصر وأذاقوا أهلها كافة صنوف الإستبداد , فأفسدوا الحياة السياسية فى مصر وحولوها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية , فلا حرية ولا ديمقراطية ولا يحزنون , فانقلب عسكر يوليو على كافة مكتسبات الحقبة الليبرالية ودستور سنة 1921 التى كانت البلاد تتمتع خلاله بالديمقراطية الحقيقية بغض النظر عن فساد الملك وحاشيته , فأعلنوا حل كافة الأحزاب السياسية لوأد تلك الديمقراطية الوليدة فى مهدها , وقاموا بإدارة البلد بعقلية العسكر وليس بعقلية الساسة , وبالتالى فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة , فحياتهم كانت منحصرة داخل القشلاق لا يعرفون سوى الأوامر العسكرية والسمع والطاعة من جنودهم ولم يمارسوا الديمقراطية ولم يسمعوا عنها يوما ما ولا شأن لهم بها , فكيف يتسنى لهم أن يسوسوا شعب بأكمله , مما أدى إلى وجود الحاكم الفرد الذى يأمر فيطاع وينهى فيستجاب له ومن يفعل غير ذلك فتهمته ومصيره معروفين للجميع , وخلال حكم العسكر عرفت البلاد ولاول مرة كلمة زوار الفجر وكلمة وراء الشمس , وفتح عسكر يوليو المعتقلات على مصرعيها لكل المواطنين بلا إستثناء بتهمة العداء لمبادىء الثورة - التى لم يتحقق أى منها حتى اليوم - لافرق فى ذلك بين ليبرالى أو إخوانى أو شيوعى فأزهقوا كرامة المواطن المصرى , حتى اسم مصر الذى سُطر فى القرأن الكريم بأحرف من نور يتلى حتى قيام الساعة لم يسلم من يد هؤلاء العسكر فغيروا اسم الدولة ليصبح الجمهورية العربية المتحدة , وهو ما لم يجرؤ على فعله أحداً ممن حكموا مصر منذ حكم الفراعنة
ومما لا شك فيه أن اثار عسكر يوليو مازالت موجودة بين أظهرنا إلى اليوم , فعسكر اليوم ماهم إلا التطور الطبيعى وإفراز لعسكر يوليو , فمصر محكومة ومنذ الثورة إلى اليوم بالعسكر بدءاً من رئيس الجمهورية (ضابط بالجيش) مروراً بالمحافظ (لواء سابق) حتى رئيس الحى يجب أن يكون (لواء سابق) فأصبحت البلد ثكنة عسكرية .
فلم نجنى من حكم هولاء العسكر لمصر بداية من عصر عبد الناصر مروراً بالسادات وانتهاءاً بمصر مبارك سوى المزيد من تكريس حكم الفرد وإحجام المواطن المصرى عن المشاركة فى الحياة السياسية وتزوير الإرادة الشعبية والتلاعب بها , والمزيد من القوانين المكبلة للحريات العامة واستمرار قانون الطوارىء . ألم يأن للعسكر أن يعودوا إلى معسكرهم وتعود الديمقراطية لتحكمنا من جديد ويصبح الشعب هو سيد قراره يختار من يشاء حتى ولو أتى بالإخوان أو بغيرهم ,,,
وليد عبد النبى – المحامى
مواطن مكلوم ,,,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 5:41 م
أخي الكريم وليد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
أولاً : مبروك المدونة ، والكلمة أمانة في عنقك ليوم القيامة ، وإن شاء الله تكون طريقك للجنة …
ثانياً : أحييك على هذا الإدراج القيم ، ولكن لا تنسى أن فرعون استخف قومه فأطاعوه … ولو لم يطيعوه لما استخف بهم لهذا الحد .. وكذلك كل فرعون في كل زمانٍ ومكان …
تحياتي إليك …
والله من وراء القصد …
أغسطس 16th, 2007 at 16 أغسطس 2007 10:14 م
كلامك صحيح وأنا أتسأل معك متى سيرحل العسكر عن قفانا ؟ لكن يعنى أيه كلمة مكلوم عنوان مدونتك ؟
أغسطس 16th, 2007 at 16 أغسطس 2007 10:19 م
الى من يسأل عن معنى اسم المدونة فكلمة مكلوم تعنى مجروح , ولفظ “الكُلم” كما ورد بالمعجم الوسيط تعنى “الجُرح” , فإسم المدونة مواطن مكلوم يعنى مواطن مجروح لما آل إليه حال بلاده , وقد ورد بصحيح البخارى كلمة مكلوم بالحديث رقم 5533 عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِى اللَّهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ » . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنحن وإياك يا عزيزى السائل بالإضافة الى 74 مليون مواطن مصرى مكلومين
سبتمبر 11th, 2007 at 11 سبتمبر 2007 5:00 م
عزيزى استاذ/ولييييييييييد
لااجد مااقوله لك فى هذا الموضع االا قول ا الشاعر
قلنا وقلنا فهل زالت مواجعنااااا
وهل حللنا بما قلنا قضايانا
ادعوك للتواصل على النت من خلال المدونات والاميلات لكى استفيد من بحر علمكم الكبير وشكررررررا
اخيييييييييك محمود ابو المجد